منتديات زاوية بلعموري
حللتم أهلا ونزلتم سهلا
أنت غير مسجل
سجل عضويتك وشارك بأفكارك
أقبل ولا تتردد
نرحب بالاعضاء و كل الزوار
نتمنى لكم قضاء أوقات ممتعة
مشاركتم معنا دعم للمنتدى

الفجر الصّادق في سيرة الإمام جعفر الصادق

اذهب الى الأسفل

الفجر الصّادق في سيرة الإمام جعفر الصادق

مُساهمة من طرف سلطان بركاني في السبت 12 ديسمبر 2015 - 18:55

الحلقة الأولى: الإمام المفترى عليه
الإمام جعفر الصّادق، عَلم من أعلام التّابعين، وإمام من أئمّة الهدى والدّين.. سليل بيت النبوّة الطّاهر، وابن الإمام محمّد الباقر.. حفيد زين العابدين عليّ بن الحسين، وحفيد حفيد عليّ بن أبي طالب أسد الله الغالب وأبي بكر الصدّيق صاحب المناقب؛ فأمّه هي أمّ فروة بنتُ القاسم بن محمد بن أبي بكر.. بل وأعظم من هذا وذاك فهو حفيد نبيّ الهدى -صلّى الله عليه وآله وسلّم- وابن ابنته الصدّيقة فاطمة رضي الله عنها.
ولد الإمام الصّادق عليه رحمة الله سنة 80 هـ في بيت اشتهر بالعلم، وتتلمذ على يدي أبيه الإمام الباقر، وعلى أيدي ثلّة من أعلام أهل السنّة في ذلك الزّمان، من أمثال الإمام عطاء بن أبي رباح، والإمام الزّهريّ، والإمام محمّد بن المنكدر، وغيرهم من الأئمّة الأعلام، وتفرّغ لطلب العلم وبثّه في مدينة المصطفى عليه الصّلاة والسّلام، حتى صار إماما من أئمّة أهل السنّة الذين يرجع إليهم في مستجِدّات المسائل، وتتلمذ على يديه جيل من الأعلام من أمثال سفيان الثّوريّ وسفيان بن عيينة، وارتحل إليه طلبة العلم من مكّة والشّام والعراق، وتخرّج من مدرسته العشرات من العلماء.

وكما حصل مع أبيه من قبله، فقد حاولت الخلايا المتربّصة بهذا الدّين استغلال مكانته ونسبه الشّريف، ونسبت إليه من الكذب ما تنوء عن حمله الأسفار، بل لعلّه لم يُكذب على أحدٍ من أئمّة الدّين مثلُ ما كُذب على هذا الإمام الهمام الذي بُلي بنفر من أهل الكوفة اشتُهر كثير منهم بالتزلّف والكذب عليه وعلى أبيه من قبله، كان بينهم المتربّصون المندسّون بين المسلمين لإفساد دينهم، وكان بينهم من يطلب الدّنيا بالإكثار من الرّواية ولو ألجأه ذلك إلى الكذب، والقليل منهم من صدق فيما ينقله عن الإمام الصّادق عليه رحمة الله.

الإمام الصّادق يشكو كثرةَ الكذب عليه

كان الإمام الصّادق يشكو كثرةَ الكذب عليه، ويقول: "إنّ الناس قد أولعوا بالكذب علينا"، ويصدع بفضح كثير من الرواة الذين يفترون عليه، ويجهر بمواقفه وأقواله التي تتّفق تماما مع كتاب الله جلّ وعلا ومع ما صحّ من سنّة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، ويوصي بعرض ما يُنسب إليه على كتاب الله وسنّة رسوله عليه الصّلاة والسّلام، فيقول: "لا تقبلوا علينا حديثا إلا ما وافق القرآن والسنّة، أو تجدون معه شاهدا من أحاديثنا المتقدّمة، فإنّ المغيرة بن سعيد لعنه الله دسّ في كتب أصحاب أبي أحاديث لم يحدّث بها أبي، فاتقوا الله ولا تقبلوا علينا ما خالف قول ربّنا تعالى وسنّة نبيّنا -صلّى الله عليه وآله-، فإنّا إذا حدّثنا قلنا: قال الله عزّ وجلّ وقال رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم-"، فما كان من المتربّصين ومحترفي الكذب إلا أن اخترعوا مبدأ التقية الخادع، ليتستّروا على مواقف الإمام جعفر الصّادقَة، وليستروا أكاذيبهم ويغطّوا على براءة الإمام الصّادق منهم، فكانوا يقولون للنّاس إنّ الإمام الصّادق لا يبْرّأ منّا وممّا نرويه حقيقة وإنّما يفعل ذلك تقية، ووضعوا روايات على لسان الصّادق في مدحهم والتّحذير من ردّ مروياتهم، فرووا عنه مثلا أنّ رجلا سأله فقال: جُعلت فداك، إنّ رجلا يأتينا من قِبَلكم يُعرف بالكذب فيحدّث بالحديث فنستبشعه، فقال الصّادق: "يقول لك إني قلت للّيل إنه نهار، أو للنّهار إنه ليل؟" قال: لا. قال: "فإن قال لك هذا أنّي قلته فلا تكذّب به، فإنّك إنّما تكذّبني".

هكذا صوّر المتربّصون الإمامَ الصّادق

نسب المتربّصون والكذّابون إلى الإمام الصّادق من الأقوال والمواقف والأحوال ما يتوصّلون به إلى استئصال شأفة الدّين، وإطفاء جذوة التّوحيد التي تمثّل مكمن تميّزه عن الأديان المحرّفة والديانات الوضعية، وإلى إسقاط مصدريه المعصومين باستهداف حملتهما صحابة النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم، وتحويله إلى دين يربط النّاس بالمخلوقين وينسيهم الخالق جلّ في علاه، دين مؤسّس على الطّقوس والخرافات، يضيّق في العبادات ويوسّع في المتع والشّهوات، يدافع عن المرتدّين ومانعي الزّكاة، ويطعن في الصدّيق صاحب المكرمات، ويدافع عن أبي لؤلؤة المجوسيّ ويطعن في الفاروق، ويدافع عن أهل الفتنة ويطعن في ذي النّورين عثمان.

لقد سعى أهل الإفك جاهدين لتشويه سيرة الإمام الصّادق عليه رحمة الله، وأظهروه من خلال الرّوايات التي اختلقوها في صورة رجل يدّعي لنفسه علم الغيب، وعلم المنايا والبلايا وعلم الضّمائر، وعلم أسماء أهل الجنّة وأسماء أهل النّار، وينسب نفسه إلى العصمة وينفي عنها السّهو والنّسيان والخطأ، ويؤوّل آيات القرآن تأويلات لا يقبلها اللّسان العربيّ ولا يقرّها السياق.. وأشاعوا عنه أنّه يحصر الإمامة في 12 رجلا، ويفضّل أئمّة أهل البيت على جميع الأنبياء والمرسلين سوى نبيّنا محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم، ونسبوا إليه أنّ قلبه كان مليئا بالضّغينة لأصحاب جدّه المصطفى صلّى الله عليه وآله وسلّم، وأنّ لسانه كان سليطا بالطّعن فيهم والوصية بلعنهم والبراءة منهم، وروّجوا عنه كذبا وبهتانا أنّه كان يفتي بتحليل نكاح المتعة، ويستحلّ أموال النّاس باسم خمس أهل البيت... حاشاه رضي الله عنه وأرضاه.



يتبع بحول الله
avatar
سلطان بركاني
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الفجر الصّادق في سيرة الإمام جعفر الصادق

مُساهمة من طرف عباس في الأحد 24 يناير 2016 - 16:14

شكرا
avatar
عباس
عميد
عميد

ذكر الموقع : الجزائر
عدد المساهمات : 665
تاريخ التسجيل : 16/12/2014
الابراج : الحمل تاريخ الميلاد : 01/04/1957
العمر : 61

http://belamouri.ahlamontada.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى